السيد كمال الحيدري
175
فلسفة صدر المتالهين (قراءة في مرتكزات الحكمة المتعالية)
لتأييد مقولته ، ثمّ أضاف إليها مؤيّدات من القرآن الكريم تشير إلى وقوع الحركة في الجوهر ، فيقول : « فأوّل حكيم قال في كتابه العزيز هو الله سبحانه وهو أصدق الحكماء حيث قال : وَتَرَى الْجِبالَ تَحْسَبُها جامِدَةً وَهِيَ تَمُرُّ مَرَّ السَّحابِ « 1 » ، وقال تعالى : بَلْ هُمْ فِي لَبْسٍ مِنْ خَلْقٍ جَدِيدٍ « 2 » ، وقوله إشارةً إلى تبدّل الطبيعة : يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ « 3 » ، وقوله تعالى : فَقالَ لَها وَلِلْأَرْضِ ائْتِيا طَوْعاً أَوْ كَرْهاً قالَتا أَتَيْنا طائِعِينَ « 4 » ، وقوله تعالى : وَكُلٌّ أَتَوْهُ داخِرِينَ « 5 » » « 6 » . وفي موضع آخر يشير أيضاً إلى أنّه استلهم القول بالحركة الجوهريّة من خلال كتاب الله العزيز فيقول : « . . . لاحَ لنا من عند الله لأجل التدبّر في بعض آيات كتابه العزيز مثل قوله : بَلْ هُمْ فِي لَبْسٍ مِنْ خَلْقٍ جَدِيدٍ وقوله تعالى : وَما نَحْنُ بِمَسْبُوقِينَ * عَلى أَنْ نُبَدِّلَ أَمْثالَكُمْ وَنُنْشِئَكُمْ فِي ما لا تَعْلَمُونَ « 7 » وقوله تعالى : وَتَرَى الْجِبالَ تَحْسَبُها جامِدَةً وَهِيَ تَمُرُّ مَرَّ السَّحابِ » « 8 » . وبذلك يُميّز صدر المتألّهين منهجه الفلسفي في الحكمة المتعالية حيث
--> ( 1 ) النمل : 88 . ( 2 ) ق : 15 . ( 3 ) إبراهيم : 48 . ( 4 ) فصّلت : 11 . ( 5 ) النمل : 87 . ( 6 ) الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة ، مصدر سابق : ج 3 ، ص 111 110 . ( 7 ) الواقعة : 61 60 . ( 8 ) كتاب العرشية ، صدر الدِّين الشيرازي ، انتشارات مهدوي ، أصفهان إيران ، د . ت : ص 15 14 .